الشيخ المحمودي

345

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ملجم : لقد ابتعته بألف وسممته بألف فإن خانني فأبعده اللّه ، ولقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم . وروي أنّه عليه السّلام قال : أطعموه وأسقوه وأحسنوا أساره ، فإن أصح فأنا ولي دمي ، إن شئت عفوت ، وإن شئت استنفذت ، وإن هلكت فاقتلوه ، ثمّ أوصى عليه السّلام فقال : يا بني عبد المطلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا ، تقولون قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلنّ بي إلّا قاتلي . ونهى عليه السّلام عن « المثلة » . انتهى ما أردنا نقله عنه بتصرف ما يقتضيه السياق . وروى أبو الفرج في مقتل أمير المؤمنين من مقاتل الطالبيين ط 2 بيروت ، ص 49 ، قال : « قال أبو مخنف : حدثني أبي ، عن عبد اللّه بن محمد الأزدي ، قال : إني لأصلي تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل المصر كانوا يصلّون في ذلك الشهر من أوّل الليل إلى آخره ، إذ نظرت إلى رجال يصلون قريبا من السّدة قياما وقعودا وركوعا وسجودا ما يسأمون ، إذ خرج عليهم عليّ بن أبي طالب الفجر ، فأقبل ينادي : الصّلاة الصّلاة ، فرأيت بريق السيف وسمعت قائلا يقول : الحكم للّه يا عليّ لا لك ، ثمّ رأيت بريق سيف آخر ، وسمعت صوت عليّ يقول : لا يفوتنّكم الرّجل » . وأيضا روى أبو الفرج معنعنا ، عن الإمام الحسن عليه السّلام قال : « خرجت وأبي يصلي في المسجد ، فقال لي : يا بنيّ إنّي بتّ الليلة أوقظ أهلي ، لأنها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر ، لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، فملكتني عيناي فسنح لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : يا رسول اللّه